وسائل مبتكرة في التدريس

التعليم والتدريس المعلمون هم الوسيلة الأساسيّة لنشر المعرفة بين الناس، اعتاد المعلمون على الطرق التقليديّة التي استخدمها أساتذتهم معهم، وقد تطوّرت طرق التدريس التي ساعدت الطلاب على سرعة حفظ المعلومات، وسرعة فهمها، كما زاد اهتمامهم بالمباحث الدراسيّة، وزاد حبهم للذهاب إلى المدرسة، وقلّت نسب التهرب من الحصص، والغياب غير المبرر.

هناك عدّة طرق حديثة للتدريس تمّ تطويرها مؤخراً من قِبل الخبراء، وأثبتت جدارتها، وليس هنالك طريقة تدريس أفضل من الأخرى، حيث إنّه ما ينجح مع طالب معيّن قد لا ينجح مع آخر، وما لا ينجح مع طالب ليس بالضرورة أن لا ينجح مع أحد، فكلّ طالب يمتلك قدراتٍ محدّدةٍ قد تكون أقلّ أو أكثرَ من الطالب الآخر، وعلى المعلم مراعاة ذلك.

طرق ووسائل التعليم والتدريس التعليم المحوسب من أشهر الطرق الحديثة التي انتشرت في عصرنا الحاليّ والتي تلقى اهتماماً من الإعلام، وأهالي الطلاب، هي طريقة التدريس أو التعليم المحوسب، وتكمن هذه الطريقة بإدخال الحواسيب، والتنكولوجيا إلى المنهاج التعليمي، حيث إنّ وجود وسائط متفاعلة مع الطالب تثير اهتمامه بالمبحث الدراسيّ، كما أنّها تساعده على استيعابها بشكل أوضح؛ لوجود صورٍ، ومقاطع فيديو مشمولة مع التكنولوجيا الحديثة، كما قامت بعض شركات التطبيقات الإلكترونيّة ببرمجة تطبيقات تُحمّل على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، توضح المعلومات بأشكال ثلاثيّة الأبعاد وتتفاعل مع الطالب بألوان، وأشكال جذّابة.

طريقة كيلر قام بعض العلماء بإنشاء طرق تدريس حديثة حيث إنّه وبعد أعوام طويلة من الدراسات على عددٍ كبير من الطلاب، استطاع العالم (كيلر) إيجاد طريقة فعّالة للتدريس، احتفظت باسمه كعنوان لها حتّى يومنا هذا.

وتعدّ طريقة (كيلر) من الطرق التي يتم فيها إعطاء الدروس على شكل وحدات صغيرة، وقد تكون متمحورةً للتركيز على ميول الطلاب وما يعجبهم من العلوم المختلفة، والمشاكل التي تواجههم بحياتهم اليوميّة، ومساعدتهم على حلّها بطرقٍ ذكيّة، ومنطقيّة دون إهمال دراستهم، كما يمكن أن تتمحور على التقسيم إلى وحدات داخل الفصل الدراسيّ، تقوم على أساس المعرفة العلميّة، واللغويّة، بدلاً من المشاكل اليوميّة والشخصيّة للطلاب.

والهدف من التقسيم هو أن يسير كلّ طالب بسرعةٍ تناسبه في عمليّة التعليم، ولا ينتقل للوحدة التالية إلّا بعد أن يتقن الوحدة الأولى، وبالتالي يعتمد على نظرية “التعلّم للاتقان”.

التعليم الذاتيّ قام العالم (بارك هورست) بتطوير طريقة أخرى عن طريق سنوات من الدراسات التي أجراها على تحصيلات الطلاب الدراسيّة عبر طرق تعليمٍ مختلفة، وتقوم طريقته على التعليم الذاتيّ للطالب، ويمكن للطالب الذهاب إلى معامل خاصّة بكل مبحثٍ علميّ، ويتوافر في كلّ معمل مساعدٌ مختصٌّ بالمادة؛ لمراقبة عمل الطالب، والإشراف عليه، وضمان سلامته. كما يمكن للطالب سؤال أحد زملائِه لمساعدته، ويمكنه مساعدتهم في حال لم يفهم أحد زملائه في الفصل شيئاً من المبحث الدراسيّ، ولا يتمّ إعطاء الطالب وحدة أخرى حتّى ينتهي من الوحدة الأولى.

ومن أكبر مميزات هذه الطريقة أنّها تحثّ الطالب على التفكير، والعمل الجماعيّ، ولكن من أكبر مساوئها أنّها لا تقوم بمراعات الفروق بين الطلاب، وبالتالي تؤثر سلباً على بعض الطلاب عندما لا يمكنهم مجارات تقدم زملائهم، ولذلك ينصح بتقسيم الطلاب حسب قدراتهم عند استخدام هذه الطريقة.

الانشطة التفاعلية من أشهر الطرق التي تطبقها الكثير من المدارس في يومنا هذا هو أسلوب الأنشطة التفاعليّة، حيث تتضمن مجموعة من النشاطات المكتوبة التي تُسلم إلى الطلاب وتتضمن تطبيقاً عمليّاً لها، ومن فوائدها أنّها تحثّ الطالب على العمل الجماعيّ، وتقوية روح التنافس بين المجموعات الطلابية، والروح الرياضية في حال خسروا لإحدى المجموعات للأخرى.

وتعتمد التطبيقات على الصور، والألوان، وتوصل الأفكار للطلاب بطريقة ممتعة تبقي على إهتمامهم بالمادة، وتساعدهم على حفظها، وفهمها بسهولة أكبر.

يجدر بالإشارة إلى أنّه يتمّ مع الأسف في معظم المدارس استخدام طريقة (المحاضرة) أو(التلقين)، وهي أن يسرد ويلقي المعلم المعرفة والمعلومات على الطلاب، والطالب يقوم بالاستقبال فقط، بينما يفضل استخدام طريقة المناشقة مع الطلاب، وتتم عن طريق سؤال الأسئلة للطلاب في الفصل الدراسيّ، والسماح للطلاب بالتفكير بالموضوع وإعطاء إجاباتهم مع تفسير المعلم للسبب الذي يحدّد فيما كان جواب الطالب خاطئاً أم صحيحاً، كما أنّ النقاش بين الطلاب والمعلم وبين الطلاب مع بعضهم البعض ينمي مهارات الطالب الاجتماعيّة؛ ممّا سيفيده في حياته المستقبليّة بعد التخرج ليكون إنسانا ناجحاً، ولا يخاف من التعبير والنقاش.

تابعوا كل جديد على موقعنا YOUTH STUDIO.NET

Share this post

No comments

Add yours