أمريكيا تنتج أسرع حاسوب فائق في العالم

تتنافس الدول بين بعضها لإنتاج أسرع حاسوب فائق في العالم، وبعد حقبة من السيطرة الصينية على هذا المجال، تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من انتزاع الريادة بإنتاجها حاسوب «سَمِت» الذي اكتسح الصين. يُعد سمت تحفةً هندسيةً رائعةً، إذ سجل هذا الحاسوب الموجود في مختبر «أوك ريدج» الوطني في تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية رقمًا قياسيًا بعدد العمليات الحسابية الذي بلغ 200 كوادريليون عملية في الثانية، أي أنه أسرع بمئة مليون مرة من الحاسوب الاعتيادي. فهو أسرع حاسوب فائق على الإطلاق رسميًا، ما يعني أن معالجاته تستطيع أن تعالج أكثر من دورة في الثانية الواحدة، ما يتيح لها إجراء عمليات حوسبة أسرع من أي حاسوب آخر.

بلغت سرعة «سنواي تايهولايت» حاسوب الصين الفائق وحامل لقب أسرع حاسوب في العالم سابقًا 125 بيتا فلوس، أي أنه أسرع بخمس مرات من أسرع حاسوب فائق يمكن توقعه، إلا أن سرعة سمت بلغت 200 بيتا فلوبس. إن إنتاج حاسوب فائق يعني أن عباقرة الحاسوب يحق لهم التبجح والفخر بموطنهم، لكن استخدامات هذا الحاسوب المتقدم تتعدى قيم المنافسة الدولية البالية.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت، سيستخدم الباحثون سمت في محاولة حل بعض المعضلات الطبية كتطوير علاج جديد فعّال لمرض ألزهايمر ومشكلة الإدمان. ووفقًا لتقرير إم آي تي تكنولوجي ريفيو، يُعد سمت الحاسوب الأول الذي صُمِّم خصيصًا للتعامل مع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي. ما يعني أنه مُصمم للإجابة على الأسئلة بطرائق يتفوق بها على البشر بالإضافة إلى قدرات الحوسبة الخارقة التي يتمتع بها. ويمكن تدريب قدرات تعلم الآلة لسمت على التعامل مع أكبر قدر من المعلومات الطبية لإيجاد مسببات أمراض أو علاماتها التي لم تكتشف بعد.

يسعى مصممو سمت إلى استخدامه بمثابة تجربة لحواسيب المستقبل الخارقة. وإذا أدى وظيفته كما يتوقع المهندسون، ونجحت الابتكارات الجديدة التي أدخلوها مثل التركيز على خاصية تعلم الآلة، فقد يلهم سمت الباحثين لابتكار حواسيب قادرة على ما يسمى حوسبة إكساسكيل، أي أن الحاسوب قادر على إجراء عمليات حوسبة بأعداد فلكية في الثانية، وفقًا لتقرير إم آي تي تكنولوجي ريفيو. وللعلم، يمكن لسمت إجراء خُمس حوسبة إكساسكيل ما يعني أن الطريق أمام الباحثين ما زال طويلًا.

لا يمكن الجزم بنجاح المشروع بعد، لكن يمكن القول بأن حاسوب أوك ريدج الفائق سيكون السبب في تربع الولايات المتحدة الأمريكية على عرش قيادة العالم في العلوم والتقنية.

Share this post

No comments

Add yours