في مجال ريادة الاعمال : أنامل صغيرة تحقق مشاريع ذات ارباح كبيرة

عندما تجد نفسك امام رائد اعمال مازال طفلا في المدرسة الابتدائية و استطاع ان يؤسس مشروعا يدر اباحا كبيرة فانك تشعر بالدهشة في بداية الامر ولكن الحقيقة بعضهم اسس مشروعات عادت عليه بملايين الدولارات، وآخرون أسسوا مشروعات جعلتهم متحدثين مشاهيـر يحرص الإعلام على تغطيـة محاضـراتهم رغم أنهم لم يبلغوا الحلم بعد.

ميكايلا تصنع العصير وتحمي النحل

ليس هناك قيود عمرية في عالم المال والأعمال، وليس هناك ما يمنع فتاة صغيرة لم تتجاوز ال13 سنة من أن تكون الرئيس التنفيذي لشركة Me & The Bees Lemonade المنتجة لعصير الليمون المنعش، والتي تباع منتجاتها في أكثر من 500 متجر، في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

بدأت ميكايلا بتوزيع العصير في المؤتمرات وأماكن التجمعات، وهو ما لاقى إقبالا جيدا بدأت الفتاة بحصد الأرباح من ورائه والتبرع بجزء منها للمؤسسات التي تعمل على حماية النحل.
وبعد عدة سنوات من العمل الدؤوب، تصل مبيعات ميكايلا التي تعد إحدى أصغر مالكي الشركات وسيدات الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 360 ألف زجاجة من عصير الليمون في العام الواحد.
إن الشهرة الكبيرة التي حازتها ميكايلا ومشروعها سببها اهتمامها الكبير بحماية النحل للحفاظ على التوازن البيئي، واقتطاعها لأجزاء كبيرة من أرباح مشروعها للتبرع للمؤسسات المسؤولة عن تربية النحل والحفاظ على بيئته، وإلقاء المحاضرات التعليمية والتوعوية للأطفال وتعمل على نشر ثقافة الحفاظ على بيئات النحل وعدم تعريضه للخطـر.

مستر كوري الصغيـر وحلوياته الكبيـرة

كوري نيفيز، يُعد نموذج يستحق التمعن فيه، كمراهق نجح في توظيف الإنترنت لتأسيس عمل تجاري ناحج له، على الرغم من صغر سنه، والذى لا يتجاوز الـ 14 عام.
وأستطاع أن يجذب إليه أنظار العالم، ويحقق شهرة واسعة النطاق فى دُنيا الشركات الناشئة، ليصبح أصغر الرؤساء التنفيذيين CEO فى الولايات المُتحدة الأمريكية، وواحد من أهم رواد الأعمال حول العالم.
ففي عمر الـ 6 سنوات فقط، أسس«نيفيز» شركته الناشئةMR. CORY’S COOKIES، وهي شركة تجارة إلكترونية، تعمل في مجال تصنيع وبيع الكعك المحلى أو الـ «Cookie – كوكيز» المنتج من مواد طبيعية بالكامل.
ويقوم «نيفيز» بإستخدام الإنترنت فى التسويق والترويج لمنتجه، من خلال حسابه الخاص على موقع Instagram، الذي ينشر من خلاله العديد من الصور الخاصة به، والتي تلقى تفاعلاً كبيرًا من جانب متابعيه. بالإضافة لإنشائه موقع إلكتروني لشركته؛ لإستقبال طلبات المبيعات إلكترونيًا.

مو الصغير وقّع عقد شراكة مع “NBA”

موزياه بريدجز-أو مو كما ينادونه-أطلق شركته الخاصة بربطة العنق البوبيون عام 2011 ومن وقتها والشركة في حالة من النجاح المتواصل وبات يكسب سنويا حوالي 200 ألف دولار.
الشركة تقوم بتصنيع ربطات عنق بشكل يدوي وبيعها للجمهور وخلال فترة قصيـرة، وبعد تأسيسه لشـركة “Mo’s Bows” وإطلاقه لمتجر إلكتروني لبيع ربطات العنق الطريفة التي يصنعها يدويا، انتشرت ربطات العنق التي يصنعها بشكل كبير في عدة متاجر لبيع الملابس في الولايات الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة، حتى إنه حقق أرباحا تجاوز الثلاثين ألف دولار من وراء بيع هذه الربطات.
كانت القفـزة الكبرى لشركة مو الصغيـر في العام 2017، عندما وقّع عقد تعاون مع الرابطة الوطنية لكرة السلة الأميـركية (NBA) تقتضي صناعة وتوريد مجموعة من ربطات العنق لعدد من كبار المحترفين في دوري السلّة الأميركي مقابل عقد كبير وإن لم يتم الإفصاح عنه بشكل مؤكد.

علامة تجارية مليونية قبل التخرج في المدرسة

اما إيزابيل وكارولين بدات رحلتهما الريادية في سن العاشرة والحادية عشـرة التي جعلتهما يقومان بتشغيل شركة بعدة ملايين من الدولارات عندما وصلا إلى سن السادسة عشرة حتى قبل أن يتخرّجا في المدرسة الثانوية.
إيزابيل وكارولين كانتا تهتمان بشكل دائم باستخدام كرات الاستحمام الفوارة (Bath bombs) التي تفور منها روائح عطرية منعشة أثناء الاستحمام، ولاحظتـا أن المنتجات الموجودة في السوق لا تقدّم فتـرة فوران أكبر إلى جانب عدم شموليتها على روائح عطرية أكثر تنوعا، فقررتا أن تقوما بتأسيس شركة تصنّع الـ “Bath Bombs” بشكل يدوي منزلي وجعلها تحتوي على زيوت ومكوّنات صحية تحوّل حوض الاستحمام إلى ما يشبه حوض “Spa” فاخر.
أسست الأختان شركة “daBomb Bath Fizzers” وهما في الحادية عشرة من عمرهما تقريبا، واستطاعت أن تحقق نموا كبيرا خصوصا بين فئة الأطفال في سوق الولايات المتحدة، وقامتا ببيع منتجهما في أكثر من 320 متجرا حول 38 ولاية، وهو ما جعل الشركة تحمل علامة تجارية مليونيـة قبل أن تصل الفتاتان للتخرج في المدرسة.

بالتأكيد كل طفل من هؤلاء الأطفال لم يؤسس مشروعه بمفرده، وكان وراءه مساعدة مكثفة من أسرته لتحقيق هذه المكانة. ومع ذلك، لا يمكن أيضا تجاهل أن كاريزما هؤلاء الأطفال وتألّقهم في هذا السن الصغير كان السبب المركزي في نجاح كافة هذه المشروعات ووصولها إلى الإعلام وانتشارها بشكل واسع. والملاحظ أيضا أن الكثير من هذه النماذج -وغيرها- تأتي من بيئات أسرية متوسطة أو فقيرة، وليست من طبقات اجتماعية ثرية، وهو ما يعزز فرضية أن الحاجة قد تخلق أيضا أطفالا رياديين إذا تم توجيهم بشكل صحيح.

Share this post

No comments

Add yours